ابن شبة النميري
982
تاريخ المدينة
فجلست عليه ( 1 ) . فوضع عثمان رضي الله عنه قلنسوته فبدا الصلع فقال : يا بنت الفرافصة لا يهولنك ما ترين من صلع فإن من ورائه ما تحبين . فسكتت ، فقال : إما أن تقومي إلي وإما أن أقوم إليك ؟ فقالت : أما ما ذكرت من الصلع فإني من نساء أحب بعولتهن إليهن السادة الصلع ، وأما قولك أما أن تقومي إلي وإما أن أقوم إليك فوالله تجشمت من جنبات السماوة أبعد مما بيني وبينك ، بل أقوم إليك . فقامت فجلست إلى جنبه ، فمسح رأسها ودعا لها بالبركة ثم قال لها : اطرحي عنك رداءك فطرحته له ، ثم قال : اطرحي خمارك ، فطرحته ، ثم قال : انزعي عنك درعك ، فنزعته ، ثم قال : حلي إزارك . قالت : ذاك إليك ، فحل إزارها فكانت من أحظى نسائه عنده ( 2 ) . * حدثنا محمد بن يحيى قال ، حدثنا عبد العزيز بن عمران ، عن محرز بن جعفر ، عن الوليد بن زياد قال : لما قدم جنيدب بن عمرو بن حممة الدوسي المدينة مهاجرا معه ابنته أم عمرو خرج إلى الشام ، وخلفها عند عمر رضي الله عنه وأوصى بها حتى يزوجها كفئا وإن كان بفتال ( 3 ) ، قال : فاستشهد بالشام فأتى عمر رضي الله عنه يعتلي المنبر ضرب بإحدى يديه على الأخرى وقال وكبر : يا من له في أحسن الناس وأحبهم إلي ابنتي أم عمرو بنت جنيدب ، ولينظر رجل من هو - وحوله المهاجرون - فقال عثمان بن عفان رضي الله عنه :
--> ( 1 ) بياض في الأصل بمقدار ثلثي سطر . والمثبت عن الأغاني 15 : 71 طبع دار الكتب . وأنساب الأشراف 5 : 12 . ( 2 ) وانظر في الخبر المراجع السابقة . ( 3 ) كذا في الأصل ، وفي أنساب الأشراف 5 : 13 " وإن كان بشراك نعله . والمعنى واحد .